الثعالبي
289
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
كل ذلك مكروه بالأحاديث . * ت * : وتعبيره بالكراهة ، لعله يريد التحريم ، ( ويوم ) : ظرف ، ومعناه : إن اللعنة عليهم في الدنيا ، وفي يوم القيامة ، ثم ذكر العلة الموجبة لذلك ، وهي كفرهم بربهم ، وباقي الآية بين . وقوله عز وجل : ( وإلى ثمود أخاهم صالحا . . . ) الآية : التقدير : وأرسلنا إلى ثمود و ( أنشأكم من الأرض ) : أي : اخترعكم ، وأوجدكم ، وذلك باختراع آدم عليه السلام . وقال * ص * : ( من الأرض ) : لابتداء الغاية باعتبار الأصل المتولد منه النبات المتولد منه الغذاء المتولد منه المني ودم الطمث المتولد عنه الإنسان . انتهى . وقد نقل * ع * : في غير هذا الموضع نحو هذا ، ثم أشار إلى مرجوحيته ، وأنه داع إلى القول بالتولد ، قال ابن العربي في " أحكامه " : قوله تعالى : ( واستعمركم فيها ) : أي : خلقكم لعمارتها ، ولا يصح أن يقال : هو طلب من الله لعمارتها ، كما زعم بعض الشافعية . * ت * : والمفهوم من الآية أنها سيقت مساق الامتنان عليهم . انتهى . وقولهم : ( يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ) ، قال جمهور المفسرين : معناه : مسودا نؤمل فيك أن تكون سيدا سادا مسد الأكابر ، وقولهم : ( وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب ) ، معنى : ( مريب ) : ملبس متهم ، وقوله : ( أرأيتم ) : أي : أتدبرتم ، فالرؤية قلبية ، و ( آتاني منه رحمة ) ، يريد : النبوة وما انضاف إليها .